
ثقافة جديدة تداهم الدوري الإنجليزي: لا للاستحواذ.. نعم للفوز.. والتعاون الأول في روشن
غادر بيب جوارديولا الملاعب الإنجليزية عند نهاية الموسم الماضي، وترك إرثًا كبيرًا، بغض النظر عن المخالفات المالية التي ارتكبها مانشستر سيتي، والعقوبات القاسية المحتملة، إذ كان المدرب الإسباني دائمًا في خضم المشهد كرويًا، بأسلوبه الساحر ونتائجه وإنجازاته وألقابه. ولطالما كان عامل الاستحواذ على الكرة، السلاح الأقوى في ترسانة جوارديولا، إذ نجح الأخير في إتقان هذا العامل إلى أبعد حدود منذ محطته التدريبية الأولى مع برشلونة، ونقله معه إلى محطته الثانية مع بايرن ميونيخ، وصولًا إلى مواسمه الـ 10 مع مانشستر سيتي. وكان من المتوقع لخروج جوارديولا أن يترك فراغًا في أسلوب الاستحواذ، إلا أن المواسم القليلة الأخيرة أبرزت صورة أوسع، وهي أن هذا الأسلوب لا يضمن الفوز بالمباريات، وأن هناك أندية كثيرة تلجأ إلى أسلوب معاكس، عبر رفض الاستحواذ للبحث عن الفوز. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية، الجمعة، عن أرقام مزودة من محرّك «أوبتا» الإحصائي، التي أظهرت تراجعًا متواصلًا في معدل نسبة الاستحواذ للفرق الفائزة بالمباريات في الدوري الإنجليزي خلال المواسم الأربعة الأخيرة، وألقت الضوء على الموسم الماضي، عندما وصل معدل نسبة الاستحواذ للطرف الفائز بالمباريات إلى 49.95 في المئة، وهي المرة الأولى التي يهبط فيه المعدل إلى ما دون الـ 50 في المئة منذ انتقال جوارديولا إلى مانشستر سيتي عام 2016. ويشهد الموسم الحالي، قبل انطلاق الجولة السابعة، السبت، استمرارًا في تراجع هذا المعدل، إذ وصلت نسبة استحواذ الفرق التي حققت الفوز في مباريات الجولات الماضية إلى 49.37 في المئة، وهو المعدل الأدنى منذ أن بدأ محرّك «أوبتا» عمله في جمع الإحصاءات في موسم 2003ـ2004. ولجأت «ديلي ميل» إلى أمثلة عديدة في تقريرها، إذ تحدثت عن فوز كوفنتري على نيوكاسل في الجولة الماضية على الرغم من تسجيله 33 في المئة فقط في نسبة الاستحواذ، وعن تراجع عدد المباريات التي سجل فيها أحد الفرق نسبة استحواذ تجاوزت الـ 70 في المئة من 66 مباراة في موسم 2023ـ2024، إلى 29 مباراة فقط في الموسم الماضي. واستعانت «ديلي ميل» بإحصائية أخرى مضادة لأسلوب الاستحواذ، وهي استمرار ارتفاع معدلات الفرص والتسديدات والأهداف الناتجة عن هجمات مرتدة، في الموسم الحالي، مقارنة بالمواسم السابقة. وللوقوف على رواية «ديلي ميل» وإحصاءات «أوبتا» عن الدوري الإنجليزي،
