
دونيس... من اختبار المونديال إلى حلم قيادة السعودية نحو لقب «خليجي 27»
بعد أن خاض المدرب اليوناني، جيورجيوس دونيس، أول اختبار كبير له مع المنتخب السعودي لكرة القدم في كأس العالم 2026، تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية، وربما تبدو أكثر ارتباطاً بطموحاته مع «الأخضر» على المدى القريب، عندما يقود المنتخب السعودي في منافسات كأس الخليج العربي (خليجي 27)، التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ووصل دونيس إلى المنتخب السعودي في توقيت بالغ الحساسية، قبل أقل من شهرين على انطلاق المونديال، بعدما قرَّر الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء علاقته بالمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، عقب تراجع النتائج والإخفاق في الوصول إلى نهائي كأس العرب «فيفا قطر 2025»، إلى جانب الخسارتين أمام مصر وصربيا. وكان اختيار المدرب اليوناني بمثابة رهان على عنصر المعرفة، بعدما أمضى سنوات طويلة في الملاعب السعودية وأصبح على دراية وثيقة بالكرة المحلية ولاعبيها. لم تكن مهمة دونيس في كأس العالم سهلة، خصوصا أن الرجل تولى المسؤولية في وقت متأخر للغاية، لكنه دخل البطولة وهو يدرك أن الفرصة قد تكون استثنائية لإثبات قدرته على التعامل مع المنتخبات الكبرى. وبدأ المنتخب السعودي مشواره بتعادل ثمين 1 - 1 أمام أوروغواي، قبل أن يتلقَّى خسارة ثقيلة أمام إسبانيا بنتيجة صفر - 4، ثم أنهى مشاركته في المجموعة الثامنة بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر، ليجمع نقطتين ويودِّع البطولة من دور المجموعات. ورغم الخروج المبكر، فإنَّ التعادل أمام أوروغواي منح دونيس بدايةً واعدةً في البطولة، في حين كشفت الخسارة أمام إسبانيا عن الفارق الذي لا يزال يفصل المنتخب السعودي عن بعض المنتخبات الكبيرة، قبل أن ينهي مشواره بالتعادل أمام الرأس الأخضر. وبذلك أصبح المدرب اليوناني أمام مهمة جديدة تتمثل في تحويل الخبرة التي اكتسبها خلال المونديال إلى خطوات عملية مع المنتخب، والبداية من البطولة الخليجية التي تُقام على أرض السعودية. وتأتي «خليجي 27» فرصةً مثاليةً أمام دونيس لإعادة ترتيب أوراق «الأخضر»، خصوصاً أنَّ البطولة تُقام في جدة للمرة الأولى في تاريخها، وتمنحه فرصة اللعب وسط جماهيره، وفي أجواء يعرفها جيداً بحكم سنوات عمله في الكرة السعودية. وتضم المجموعة الأولى المنتخب السعودي إلى جانب الكويت وعمان والعراق، وهي مجموعة
